تحميل كتاب فياض – رواية pdf لـ خيري الذهبي

حول الكتاب
هناك عمل أدبي ،
وهناك عمل ادبي عظيم ،،
فيــــــأض بلا شك تنتمي للنوع الثاني وهي رواية أقرب إلى الكمال ،
قد تمر فترات طويلة قبل ان نقرأ عمل بهذا الجمال وهذا التدفق وهذا السرد .

خطان متوازيان ومتقاطعان بمهارة فى الرواية ،، فياض الشيرزي وأسماة بن المنقذ البطل العربي الأسلامي واحد قادة الناصر صلاح الدين ،
فياض راعي الغنم اليتيم الذي يتحول الى طفل مُتبني لأسرة فرنسية روجيه وماتيلدا بتحولات حياته العنيفة والحادة من رعي الغنم وصيد الأرانب البرية الى تعليم ارقي المدارس الفرنسية والسفر الى باريس ثم الثائر الذي لا يلين ولا يساوم والمنكسر الروح والدكنجي الفاشل المنزوي فى دكان كقبر الأحلام ،، وأسامة الشيرزي الفارس والرحالة والأديب والمتسامح مع أعدائة فى غير أوقات الحرب ،، كلامهما تنتهي حياته منعزلاً الإ من خيباته وإنكساراته

ضربة البداية من خيري الذهبي كانت مدخلاً مهماً للعمل عندما أقتبس من مخطوط لأبن الشامية تلك الأسطورة التي كما لو أنها قيلت فى فياض نفسه بطل العمل وليست فى طائر اسطوري وربة اسطورية
،،،
أصحاب الأحلام الكبيرة هم أصحاب الأنكسارات الكبري وفياض يذهب الى باريس ولا يعلم عن وطنه شيئاً ،، حتي ثواره بالنسبة له مجرد أشقياء وقتلة ،، وفي باريس يعامل كأمير شرقي وعربي حتي النخاع وهو فرنسي النشأة فلا يجد امامه سوي سيرة اسامة بن المنقذ ليصنع منها هويته وجسر عبورة اليهم ،، ثم ماذا عندما يتعلق بزينب لا يجد سوي حكايات ملفقة عن ومن باريس ليجد لنفسه جسر فى وسط هذا البيت المعبأ برائحة صّياح المسدي وهذه هي المفارقة العجيبة
فياض طائر الحسون الذي لا يغرد وهو محبوس ولا يحيا في قفص ابداً ولا يتوائم مع شغلانة الدكنجي كما لم يجد صياح المسدي نفسه فيها وكلاهما يطيران الى ما يظنانه إنعتاق الروح الثائرة من ملل الدكنجي وكلاهما يشدان الرحيل الى فلسطين حيث معانقة الثورة والحرية ،، ولكن لا يجني سوي خيبات ومرارة الهزيمة وعبئ الخيانة ،، فياض لا يستطيع ولا يحتمل ولا يقبل ان يعود منكسراً الى الدكنجي وبين الروح التي تشيخ وتنسحق تحت هزائم وخيانات واستقلال وهمي وجوائز توزع على مائدة من قبلوا بالمهادنة وانصاف الحلول ومن اتقنوا متي ينزعون ثياب الثائر ليتمنطقوا بملابس السياسين مهارة السياسيين وقبولهم بما هو متاح.

هي رواية عظيمة لها مكانتها فى تاريخ الأدب العربي.

مناقشة الكتاب    تحميل الكتاب    

كتب ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *