كتاب المرأة العسراء – رواية لـ بيتر هاندكه

حول الكتاب
“دون سبب”، تحت تأثير إشراق لن توضّحه لنا ولن تبرّره لنفسها على الأرجح، ولكن منصاعة له بشجاعة، امرأة هذه الرواية تطلب من زوجها أن يرحل وأن يتركها لوحدها مع ابنها البالغ ثماني سنوات.
ها هي منذ الآن فصاعداً “حرة”، هذه الكلمة الكبيرة جداً، المحددة جداً لم تُلفَظْ بل ولم يُفكّر بها، غير أن أوقات النشوة الأولى تؤكد جيداً شعور الحرية المستعادة، ولكن في الحقيقة بماذا تَعِدُ هذه الحرية؟…

في البداية ولوقت طويل، تَعِدُ بالتجربة الحتمية للوحدة، بتجربة دون قواعد، دون هدف، دون نهاية واضحة، نوع من إرتداد مطلق، في حيرة وضياع أسوأ من حيرة الطفولة وضياعها.

هذه الحياة حيث تصبح الحركات الأكثر بساطة أحداثاً غريبة، فاقدة طبيعتها، هل ما زالت قابلة للعيش فيها؟ إنّ بيتر هاندكه، ببساطته المذهلة، بإقتضابيّته المميّزة وربما الفريدة في الأدب الروائي، يعطي ترابط الحركات والأحداث بعداً عالمياً ومأساوياً.

هذا الكتاب يمكن أيضاً رؤيته بطريقة أكثر صميمية: قرار المرأة للقطيعة واختيارها للوحدة، قراران مجانيان في الظاهر، ولكنهما في باطنهما ينمّان عن فيضان لضرورة بالتحديد روحية في نفس المرأة.

وقد ولد بيتر هاندكه في غريفن، في النمسا عام 1924، وهو يعيش حالياً في سالزبورغ، نال جائزة بوخنر تقديراً لعمله الروائي وهي الجائزة الأدبية الأهم في الدنيا.

مناقشة الكتاب    حقوق الملكية الفكرية محفوظة    

كتب ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *