تحميل كتاب سينما الخوف والقلق pdf لـ أمير العمري

وصف الكتاب
يضم الكتاب مجموعة من المقالات والدراسات النقدية التي تتناول بالتحليل عددا من الأفلام التي ترتبط بظواهر محددة، يجمعها كلها في بوتقة واحدة أنها تتناول قضايا سياسية وإنسانية معاصرة تدور على خلفية الصراعات والتناقضات والحروب وقمع الإنسان للإنسان ومحاولة التواصل، والبحث عن مخرج من حالة الكآبة العامة التي تغشى العالم.
لم يشأ المؤلف- كا يقول في مقدمة الكتاب- أن يطلق عليها “أفلاما سياسية” رغم طغيان السياسة على موضوعاتها بحيث لا يمكن تجاهلها، وتسيطر الأحداث الجارية على معظمها بما يجعل أي مشاهد متأمل لها، يضطر اضطرارا للعودة إلى فحص الخلفيات السياسية التي تعتمد عليها.
ويضيف العمري أن ما يجمع بين هذه الأفلام كلها، كونها تتناول قضايا لها علاقة بالحاضر والماضي، بالتطلع إلى الماضي من أجل سبر أغوار الحاضر، أو بالتفتيش في الحاضر بحثا عن آفاق المستقبل. لكن هذا التطلع والتفتيش يشوبهما خوف وقلق وتوتر، وكلما اكتشف السينمائي جانبا مما يبحث عنه، ازداد شعوره بالخوف والفزع.
يضم الكتاب دراسات نقدية حول ستة من الأفلام الإيرانية التي لا تبتعد عن السياسة رغم أنها تتنوع في أساليبها واتجاهات مخرجيها الفنية بدرجة ملموسة.
كما يضم ستة من الأفلام الإسرائيلية التي لا يمكن أيضا تفريغها من المحيط السياسي. وتتراوح الأفلام الأجنبية التي يضمها الكتاب، من الفيلم السياسي المباشر مثل “جارهيد” و”روقب” و”معركة حديثة” و”حديقة العقاب”، والفيلم الذي يقدم السياسة من خلال رؤية رومانسية مثل “البستاني المخلص”، إلى أفلام الحرب في العراق، وبين أفلام تتناول صناعة “الإرهاب” مثل “مدينة كافيتي” الفليبيني، إلى أفلام تنبذ العنف كلية وتدينه مثل “ويندي العزيزة”.
لكن القاسم المشترك الأعظم بين هذه الأفلام يظل متمثلا في الخوف والقلق والتوتر والرغبة في تسجيل “رؤية” تكشف وتوضح، أكثر مما تعكس موقفا صارخا، يندد ويدين ويشجب.
يقول العمري: “هناك دون شك خوف كبير يسيطر على الإنسان في عالمنا، لكنه ليس ذلك الخوف الوجودي الذي كان يسيطر على الإنسان في الخمسينيات، ولا هو الذعر النووي الذي كان يسيطر على العالم في الستينيات، لكنه خوف من نوع جديد، مصحوب بالقلق والتوتر والإحباط، بعد أن أصبح العالم يسير دون رقيب من تلك القناعات الإنسانية التي كانت قد ترسخت بعد قرون من الصراعات الرهيبة التي دفعت الإنسانية ثمنا باهظا لها”.
ويضيف: لقد اهتزت هذه القناعات بشدة، وتلاشت فكرة الهدف الإنساني للسياسة. وبعد أن كنا نتصور أن الإنسان قد بلغ “سن الرشد” وأصبح عاقلا، يرتضي بأحكام ما اصطلح على تسميته بـ”القانون الدولي” و”العدالة الدولية”، إذا بنا نجده وقد أًصبح مرة أخرى، يعيش كابوسا لا يبدو أن له نهاية قريبة. هذا الكابوس يبدو وقد وسمه القهر والاستغلال والسيطرة وتبرير ممارسات الماضي لضمان السيطرة بقبضة من الحديد على الحاضر.
ولعل مجموعة الأفلام التي يتناولها الكتاب تعكس كيف يرغب السينمائي مجددا في أن يصبح شاهدا على عصره، وأن يتعامل مع التاريخ من منظور اليوم، وأن يلقي بإسقاطاته الشخصية والخاصة عليه ويعيد قراءته بعيون جديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.