تحميل الإستراتيجية الروسية في ظل نظام أحادي القطبية (الثوابت والمتغيرات) – رسالة ماجيستر pdf

Book rs uk 20
عنوان الأطروحة : الإستراتيجية الروسية في ظل نظام أحادي القطبية (الثوابت والمتغيرات)
الدرجة العلمية : رسالة ماجيستر
المؤلف : نردين حسن الميمي
الجامعة :جامعة بيرزيت
السنة :2010 / 2011
الصفحات : 175
الدولة :فلسطين
الصيغة :PDF
وصف الكتاب
لقد تناولت الدراسة الاسترايجية الروسية في ظل نظام أحادي القطبية، حيث و أنه و بعد انهيار الإتحاد السوفييتي عانت روسيا من مشاكل عدة، و قد سعت روسيا في العقد الأخير إلى استعادة شيء من التوازن على الساحة الدولية، و أصبحت روسيا أكثر حزما و تصميما على إعادة إحياء ماضيها، و إعادة هيبتها و الحفاظ على أمنها و سيادتها، و قد تبنت روسيا استراتيجيات متعددة للنهوض و إعادة البناء. سعت هذه الدراسة إلى تسليط الضوء على سمات الاسترايجية التي اتبعتها روسيا في ظل نظام أحادي القطبية، و دراسة إمكانية و قدرة روسيا على لعب دور كبير في النظام الدولي في المستويات الاقتصادية و العسكرية و السياسية، و حاولت الإجابة على السؤال الرئيسي التالي : إلى أي مدى يمكن لروسيا أن تلعب دورا مستقبليا في النظام الدولي؟ و قد انطلقت الدراسة من فرضية أساسية مفادها : أن روسيا خلاك الفترة القادمة ستكون قادرة على اللعب في النظام الدولي و ستكون منافس رئيسي للولايات المتحدة الأمريكية، و ستتمكن من القيام بأدوار أكبر لا سيما في حالة تحول النظام العالمي إلى نظام متعدد الأقطاب، خاصة مع توفر مجموعة من عوامل القدرة التي تؤهلها للقيام بهذا الدور حاليا و مستقبلا، هذا برغم حجم التحديات الكبيرة المفروضة عليها داخليا و إقليميا و دوليا، سواء على الصعيد الاقتصادي أو الصعيد السياسي أو الصعيد الاستراتيجي. و استعانت الباحثة بالمنهج التقليدية و المعاصرة للوصول إلى النتائج المرادة، و ذلك في محاولة للاستفادة من خصائص كل منهج في وقت واحد، و لعل أبرز المناهج المستخدمة، بمنهج النقد التاريخي، و المنهج الوصفي التحليلي، و المنهج المقارن في محاولة لمقاربة الأوضاع و التغيرات التي طرأت على النظام الروسي في ظل التحولات السياسية في الفترة 1991-2010، و استلام ثلاثة رؤساء الحكم في روسيا، إضافة إلى منهج النخبة. و من الاتجاهات الحديثة في دراسة علم السياسة، تستعين الدراسة بمنهج صنع القرار. ألقت الدراسة الضوء على سمات الإستراتيجية الروسية و تعرضت للفروق بينها و بين الإستراتيجية السوفييتية التي كانت متبعة، حيث تميزت الإستراتيجية الروسية عن سابقتها السوفييتية بالتخلي عن المفهوم الماركسي -اللينيني للحرب في البيئة الدولية، و اعتماد مفهوم جديد بدلا منه، فالنظرية الماركسية اللينينية كانت تنظر إلى الحرب بوصفها حالة حتمية بين النظامين الاجتماعيين الرأسمالي و الاشتراكي، و كظاهرة اجتماعية تاريخية تحدث في مرحلة معينة من تطور المجتمع الطبقي، و بوصفها أيضا أحد أشكال الصراع الطبقي السياسية التي تلجأ القوى الرأسمالية إلى إشعالها للحصول على السيطرة العالمية، في حين أن القيادات الروسية الجديدة باتت تتبنى في الوقت الراهن مفهوما تقليديا عن الحرب يقوم على أن احتمالات اندلاع الحرب تنبع من استمرار حالة الفوضى، و أصبح مفهوم الأمن الروسي يقصر على أمن الأراضي الروسية المباشر و النطاق الجيوبولتيكي المحيط به، الذي يضم الدول التي استقلت عن الاتحاد السوفييتي. أما الاستراتيجيون السوفييت فقد رأوا بالأمن مفهوما عالميا، امتد خارج حدود الاتحاد السوفييتي المباشرة، و توسع ليشمل الدول الأعضاء في حلف وارسو، إضافة إلى الحلفاء و الأصدقاء في المنطقة العربية و إفريقيا و آسيا و أمريكا اللاتينية. و تم رصد المتغيرات الداخلية و الخارجية المؤثرة في الاستراتيجية الروسية، و انطلاقا من أن تحديد هذه المتغيرات و كشف جوانب تأثيرهما يسهمان في بيان مضامين هذه السياسة، فعلى صعيد المتغيرات الداخلية تم تحديدها بثلاثة متغيرات رئيسية أدت -و ما زالت تؤدي- دورا مؤثرا في سياسة روسيا الاتحادية و هذه المتغيرات هي : المتغيرات الجغرافية، المتغيرات الاقتصادية، و المتغيرات العسكرية. أما على مستوى المتغيرات الخارجية، و رغم أن التحولات الروسية في السياسة الخارجية بدأت منذ مجيء فلاديمير بوتين إلى الحكم سنة 2000 إلا أنها تأكدت مع وصول ديمتري ميدفيديف إلى الرئاسة الروسية سنة 2008 و قيامه في 31 أغسطس من تلك السنة بإصدار مبادئ عدة للسياسة الخارجية الروسية عرفت باسم مبدأ ميدفيديف و هي خمسة مبادئ تنص على إعطاء الأولوية للمبادئ الأساسية للقانون الدولي و السعي إلى بناء عالم متعدد الأقطاب، و عدم سعي روسيا إلى المواجهة مع دول أخرى، و أن روسيا ستحمي مواطنيها أينما كانوا، كما أنها ستطور روابط مع الأقاليم الصديقة. و قد شهدت الفترة التي تلت انهيار الاتحاد السوفييتي توجه نحو الغرب و الولايات المتحدة الأمريكية، حيث سعى يلتسن و وزير خارجيته اندريه كوزيريف إلى الاندماج في العالم الغربي و حضارته بغية الحصول على المكاسب و المساعدات الاقتصادية اللازمة لنجاح الإصلاح الاقتصادي في روسيا. و في الفترة اللاحقة لحكم يلتسن، حدثت تغيرات في الاستراتيجية و السياسة الروسية، و انعكس ذلك، بطبيعة الحال على الأهداف الاستراتيجية الروسية التي تسعى روسيا لتحقيقها. و اعتمدت الدراسة على وثيقة مفهوم الأمن القومي الروسية، لتحليل الأهداف و الوسائل التي تستطيع روسيا من خلالها التغلب على الوضع الاقتصادي الذي ازداد سوءا و أدى إلى ضعف تأثير روسيا على الصعيد الاقتصادي و الدولي و الإقليمي، و ضعف قدراتها العسكرية، إضافة إلى تزايد الأخطار على الأمن القومي الروسي و غيرها من الأسباب الأمنية و الدولية. و لعل أهم معضلة واجهت روسيا بعد تفكك الاتحاد السوفييتي في كانون الأول سنة 1991، هي كيفية صياغة سياسة خارجية جديدة في ظل النظام العالمي الجديد الذي تسيطر عليه الولايات المتحدة الأمريكية من جهة، و التراجع في الأداء الاقتصادي و تفكك المجتمع الروسي و عدم الاستقرار السياسي من جهة أخرى. و من ثم واجهت روسيا مشكلة إعادة هيكلة السياسة الخارجية في ظروف التفكك الشامل المحيط ما و الأزمة العامة المرافقة لذلك. و قد أدى تخلي روسيا عن منهج الإيديولوجي المتبع في سياسة الاتحاد السوفييتي الخارجية، إلى تحسين العلاقات الروسية مع كثير من دول العالم. كما توصلت الدراسة إلى أن مفهوم “عالم متعدد الأقطاب”، و الذي ارتبط سابقا في ذهنية المفكرين الروس بعنصر المواجهة في النصف الثاني من التسعينات، تخلت عنه روسيا خلال عهد بوتين، مفضلة التركيز على “تعددية القوى الموجهة” مبدأ موجها لسياستها الخارجية، يتميز بالتنافس الطبيعي مع المغرب على الأسواق و الاستثمارات و النفوذ الاقتصادي و السياسي، و السير باتجاه تعاون أوثق مع دول آسيوية. أما فيما يخص عملية صنع القرار في روسيا الاتحادية، فهناك مجموعة من الضوابط العامة للاقتراب من هذا الموضوع تتمثل في طبيعة المرحلة الحالية التي تمر بها روسيا، و التي يختلط بها القديم في الجديد، و الأزمة التي تمر بها روسيا و تحولها من إمبراطورية متعددة القوميات إلى دولة، فالكيان الروسي مر بتجربة نادرة و هي التحول من قوة عظمى إلى دولة عادية، و من دولة ذات اقتصاد مخطط قائم على المركزية إلى دولة تعتمد على اقتصاد السوق، هذا بالإضافة إلى انهيار المنظومة الشيوعية التي سيطرت على الاتحاد السوفييتي. و في إطار هذه الضوابط تبرز عدة أمور رئيسية أولها : أن الرئيس هو محور صنع القرار في روسيا و مركز الثقل في هذه العملية نظرا لما يتمتع به من سلطات و اختصاصات واسعة النطاق. ثانيها: محدودية تأثير القوى الداخلية بصفة عامة على السياسة الخارجية الروسية. و تتقيد الدراسة بفترة زمنية محددة حيث تبدأ منذ انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991 و استلام بوريس يلتسن لمقاليد الحكم مرورا بعهد الرئيس الثاني فلاديمير بوتين، و وصولا إلى الرئيس الحالي ديمتري ميدفيديف، و تنتهي الدراسة مع نهاية العام 2010، و هذا لا يعني بطبيعة الحال عدم التعرض لمواضيع استجدت بعد ذلك، لا سيما الموقف الروسي من التغير الحاصل في العالم العربي. تتكون الدراسة من خمسة فصول، يتناول الفصل الأول مفهوم الاستراتيجية، و العوامل الداخلية و الخارجية المؤثرة في السياسة الدولية، إضافة إلى رصد بعض النظريات و الأفكار السياسية التي لها علاقة بموضوع الدراسة. أما الفصل الثاني (السمات العامة للاستراتيجية الروسية)، فيناقش هذا الفصل، الفوارق بين الاستراتيجية السوفييتية و الروسية، إضافة إلى المتغيرات الداخلية و الخارجية المؤثرة في الاستراتيجية الروسية. في الفصل الثالث، تحاول الدراسة مناقشة أهداف الاستراتيجية الروسية، و ما الذي تسعى إليه روسيا في استراتيجيتها، و الوسائل التي تستخدمها لتحقيق هذه الأهداف. أما الفصل الرابع (الاستراتيجية الروسية و السياسة الخارجية)، فيناقش المبحث الأول صناعة السياسة في روسيا الاتحادية و هياكل صناعتها و العلاقة بين السلطات الروسية المختلفة، أما المبحث الثاني فيتناول هياكل صنع السياسة الخارجية الروسية، و في المبحث الثالث تستعرض الدراسة السياسة الخارجية لروسيا على الصعيد الداخلي، الإقليمي، الأوروبي، القوى الآسيوية، الولايات المتحدة، و تجاه الشرق الأوسط. أما في الفصل الخامس، فتسقط الدراسة الإطار النظري في الفصل الأول، على الواقع و المستقبل الروسي بناء على ما تم طرحه في الفصول المختلفة، في محاول للتنبؤ بما سيؤول إليه مستقبل روسيا الاتحادية. و عند اختبار الفرضية في الفصل الأخير، تم ربط مجمل الدراسة بالنظريات و الأفكار السياسية الواردة بالإطار النظري، و كانت النتيجة أنه من الصعب على روسيا الاتحادية في المستقبل القريب أن تشكل منافس كبير و قوي للولايات المتحدة، و لا يمكن لها أن تستعيد مكانتها في زمن الاتحاد السوفييتي، و ذلك لأنه بالرغم من النمو المتزايد لروسيا، إلا أن إمكاناتها السياسية و الاقتصادية لم تزل تصطدم بالكثير من العقبات و الصعوبات التي تحول دون تحقيق المكانة التي تطمح لها روسيا الاتحادية. فكل هذه التحولات سوف تستغرق وقتا طويلا، و لن تأتي بسهولة و يسر. و لا تغيب الدراسة أهمية روسيا كإحدى أهم الدول الفاعلة في النظام الدولي الراهن، فعلى الرغم من الكثير من المشكلات التي تعتصرها، تظل روسيا إحدى أكبر الدول الكبرى ذات المقعد الدائم في مجلس الأمن، و هي الدولة الوريثة للاتحاد السوفييتي، و تتمتع بمكانة مهمة ضمن النظام الدولي. ففي عالم السياسة الدولية كثيرا ما تعكس قوة أحد الأطراف ضعف الطرف الآخر. و الضعف الذي تعاني منه الولايات المتحدة و أوروبا اليوم بشكل دعوة مفتوحة إلى روسيا للعودة إلى سياساتها الإمبراطورية القديمة. و رغم ذلك لم تزل روسيا غير قادرة في الوقت الحالي على تلبية هذه الدعوة في الوقت الحالي.

  

تحميل الكتاب    تواصل معنا

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.